ﻭﺻﺎﻳﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ … ﻻﺳﺘﻨﻘﺎﺫ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻭﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﻤﺎ ﻳﺮﺍﺩ ﻟﻬﺎ ﻭﺑﻬﺎ .

ﻻ ﺗﺼﻔﺮﻭﺍ ﻋﺪﺍﺩ ﺇﻳﻤﺎﻧﻜﻢ … ﻷﻥ ﺟﻔﺎﻑ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ .. ﻣﺠﻠﺒﺔ ﻟﻜﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺴﺂﻣﺔ ﻭﺍﻷﺣﺰﺍﻥ .

ﺍﺟﻌﻞ ﻟﻚ ﻗﻠﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺘﻜﺊ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺘﻜﺊ ﻋﻠﻴﻚ … ﻓﻤﺎ ﺃﺗﻌﺐَ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﺇﻻ ﺗﺮﺍﻛﻢُ ﺍﻵﻻﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻻﻡ .

ﺗﻔﻘﺪﻭﺍ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ … ﻓﻠﻴﺲ ﺷﻲﺀ ﺃﺑﻬﺞ ﻟﻠﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺭ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺃﻥ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻦ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻣﺤﺠﻮﺯﺍ .

ﺗﻘﺎﺳﻤﻮﺍ ﺍﻟﻠﻘﻤﺔ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ … ﻓﺎﻟﺒﻂﻭﻥ ﺍﻟﺠﺎﺋﻌﺔ ﻋﻘﻮﻝ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﺫﺍﻫﻠﺔ ﻭﺿﺎﺋﻌﺔ … ﻭﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ :

” ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺇﺫﺍ ﺃﺣﺮﺯﺕ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﺍﻃﻤﺄﻧﺖ “

ﻻ ﺗﻨﻄﻘﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻻ ﺗﻔﺎﺅﻻ ﻭﺃﻣﻼ، ﻭﺇﻻ ﻓﺄﺭﻳﺤﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺃﺣﺠﺎﺭ ﻛﻼﻣﻜﻢ … ﻓﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺪﺍﺋﺪ ﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﺎﻟﻔﺮﺝ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﻓﺘﺢ ﻣﻜﺔ .

ﺻﺎﺩﻗﻮﺍ ﺃﻭﻻﺩﻛﻢ، واستنطقوهم ﻓﻤﺎ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﻛﺒﺘﺎ ﻭﺿﻴﻘﺎ … ﺇﻻ ﻷﻥ ﺁﺑﺎﺀﻫﻢ ﺍﻧﺸﻐﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻘﻤﺔ … ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺴﻤﺔ، ﻓﺸﺒﻌﺖ ﺍﻷﺑﺪﺍﻥ ﻭﺟﺎﻋﺖ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ، ﻭﻣﻸﺗﻬﺎ ﺍﻵﻓﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﺰﺍﻥ .

ﺗﺮﻗﺒﻮﺍ ﺍﻟﻤﺘﻌﻔﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻖ … ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺜﻞ ﻋﻤﺮ، ﻳﻄﻌﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻭﺑﻄﻨﻪ ﺗﻘﺮﻗﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﺖ … ﺃﺩﺭﻛﻮﺍ ﻫﺆﻻﺀ .

ﻻ ﺗﻨﻜﻔﺌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ … ﺃﻋﻴﺪﻭﺍ ﻟﺠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﻲ، ﻭﺻﺤﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﺭﻓﻘﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺭﻭﻧﻘﻬﻢ ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻱ، ﻓﺎﻟﺮﻭﺡ ﺗﺘﻐﺬﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﺀ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ ﻭﺍﻟﺨﻼﻥ … ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻐﺬﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .

ﻻ ﺗﻘﻄﻌﻮﺍ ﺃﺭﺣﺎﻣﻜﻢ ﺑﺪﻋﻮﻯ ﺍﻟﻘﻠﺔ ﻭﺍﻟﻌﻮﺯ ﻭﺿﻴﻖ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻴﺪ، ﻓﻤﻨﺬ ﻗﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﺄﺑﻨﺎﺀ ﺍﻷﺏ ﻭﺍﻟﺨﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﻢ ﺍﺯﺩﺩﻧﺎ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺿﻴﻘﺎ ﻭﻓﻘﺮﺍ ﻭﻏﻤﺎ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻐﻢ … ﺻﻠﻬﻢ ﻭﻟﻮ ﻗﻄﻌﻮﻙ .

ﺍﻧﺸﺮﻭﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻞ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ، ﻓﺎﻟﺒﺆﺱ ﻭﺍﻟﻴﺄﺱ ﻣﻌﺪٍ ﻛﺎﻟﺠﺮﺏ ﻭﺃﺷﺪ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺧﻴﺮ ﺃﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﺃﺑﻘﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ، ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺍﺑﺘﻠﻴﻨﺎ ﺑﻤﻦ ﻻ ﻳﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺇﻻ ﻟﺴﻌﻬﺎ ﻻ  ضوءها.

ملفات للتحميل