أم حسبتم أن تظل وسائلكم آيات تتلى وأذكار تردد وكفى؟! … أو أن تظل هيئاتكم ثياب أنيقة.. وروائح طيبة.. وبسمات رقيقة؟!! … كلا.

وهل يا ترى ستظل منتدياتكم.. حلقات في المساجد؟!! … وعقائق وولائم … وحفلات ومؤتمرات … وسياحة ورحلات؟!! … كلا.

وهل كنتم تتصورون أن يظل الناس يقدمونكم للإمامة؟!! … و يحترمون فيكم ذوي الوجاهات وأرباب العمامة؟!! … كلا.

أم كنتم تتوهمون أن تبقى الأبواب لكم مفتحة … والمجالس النيابية والنقابات المهنية رهن خططكم؟!! … كلا.

كلا ما عهدنا ذلك في سير الأولين … ولا في تاريخ المرسلين … ولا في طريقة المتمكنين …
ولا أدري لما الجذع إذا أصابكم ما أصاب السابقين؟!! … ولحق بكم ما لحق بالصادقين؟!! … وهل تربيتم على غير ذلك يا معاشر المريدين؟!!
أو وعدكم أحد بغير ما واجهتموه؟!!
فليأتيني إذن بخبر يقين

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ