قال النبي ﷺ: “ومن يتصبّر يصبِّره الله”
1️ ما التصبر؟
التصبر هو تكلف الصبر، أي إن لم تكن صابرا، فلا تكن جازعا، بل تظاهر بأنك صابر..
وقلِّد سلوك الصابرين، حتى لو لم يكن هذا نابعا من قلبك.
2️ من أحوج الناس إلى التصبر؟
هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمن أوشك صبره على النفاد، ومن عمِل بالوصية كافأه الله بالصبر الحقيقي بدلا من صبره المظهري، وضاعف قوة تحمِّله للأحداث والملمات.
تصبّر وسيعينك.
تصبّر وسيقويك.
تصبّر وتحمّل، وستجد قوة عجيبة لديك في مواجهة الأحداث لم تكن تظنها في نفسك.
هل تعرف ما السر؟!
قال سفيان بْن عيينة:
سمعت رجلا من أهل الكتاب أسلم قال: أوحى اللَّه إلى داود:
“يا داود .. اصبر على المؤنة تأتك مني المعونة”.
3️ تمرينات التصبر!
يبدأ التصبر شاقا على النفس، فليس الصبر في أصل طبيعتها الفطرية، لكن بتدريب النفس عليه، والتمرس والمران، يصبح الصبر طبعا وسجية.
وليس التدريب النفسي مختلفا كثيرا عن التدريبات البدنية التي يكتسب بها البدن مهاراته العملية، فالتدريب النفسيي يكتسب به العبد مهارات وقدرات نفسية، وأعظمها هذه القدرات: الصبر.
4️ التصبر من منابع الحكمة:
يوجه التصبر ألم الشدة نحو النفس بدلا من انفجاره خارجها، فيوجهها هذا الألم إلى التأمل في حكمة الحكيم من وراء المحن، وتتعلم في أيام الشدائد أضعاف ما تعلمته في أعوام الرخاء.
قال عبد القادر الجيلاني لغلامه:
«يا غلام..
كن مع الله صامتا عند مجيء قدَره وفعله حتى ترى ألطافا كثيرة، أما سمِعْتَ بغلام جالينوس الحكيم؟
كيف تخارس وتباله وتساكت حتى حفِظ كل علم عنده!
حكمة الله لا تجيء إلى قلبك من كثرة هذيانك ومنازعتك له واعتراضك عليه..
اللهم ارزقنا الموافقة وترك المنازعة”»