ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :

” ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻲ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻧﻌﻤﺔ .. ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﺥ ﺻﺎﻟﺢ،، ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺟﺪ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻭﺩﺍً ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﻓﻠﻴﺘﻤﺴﻚ ﺑﻪ .”

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ :

” ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻚ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﻌﻴﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻓﺸﺪ ﻳﺪﻳﻚ ﺑﻪ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺻﻌﺐ ﻭﻣﻔﺎﺭﻗﺘﻪ ﺳﻬﻠﺔ ..”

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ :

ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻨﺎ ﻭﺃﻭﻻﺩﻧﺎ، ﻷﻥ ﺃﻫﻠﻨﺎ ﻳﺬﻛﺮﻭﻧﻨﺎ ﺑﺎﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻳﺬﻛﺮﻭﻧﻨﺎ ﺑﺎﻵﺧﺮﺓ، ﻭﻣﻦ ﺻﻔﺎﺗﻬﻢ : ﺍﻹﻳﺜﺎﺭ .

ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻘﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻻﺑﻨﻪ :

ﻳﺎ ﺑﻨﻲ؛ ﻟﻴﻜﻦ ﺃﻭﻝ ﺷﻲﺀ ﺗﻜﺴﺒﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺃﺧﺎ ” ﺻﺎﺩﻗﺎ “

ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻣﺜﻠﻪ ﻛﻤﺜﻞ: “ﺷﺠﺮﺓ”، ﺇﻥ ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ﺃﻇﻠﺘﻚ ﻭﺇﻥ ﺃﺧﺬﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻃﻌﻤﺘﻚ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻨﻔﻌﻚ ﻟﻢ ﺗﻀﺮﻙ.

ﻣﺮﺽ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻭﻻﺯﻡ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ، ﻓﺰﺍﺭﻩ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺤﺰﻥ … ﻓﻤﺮﺽ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺃﻳﻀﺎ .. ﻓﻠﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﺬﻟﻚ .. ﺗﻤﺎﺳﻚ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ..

– ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎﻝ :

ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺭﺗﻪ

ﻓﻤﺮﺿﺖ ﻣﻦ أﺳﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ

ﺷُﻔﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻓﺰﺍﺭﻧﻲ

ﻓﺸُﻔﻴﺖ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﻱ ﺇﻟﻴﻪ

ﺍﻟﻠﻬﻢ .. ﺍﺭﺯﻗﻨﺎ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ..

ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : “ﻭﺳﻴﻖ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺭﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺯﻣﺮﺍ”.

– ﻳﻘﻮﻝ ﺍلإﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻣﻔﺴﺮﺍً ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ : ” ﻳﺄﺑﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻓﺮﺍﺩﻯ، ﻓﻜﻞ ﺻﺤﺒﺔ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺳﻮﻳﺎ”

ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻧﻌﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻷﺣﺒﺔ ﺃﻧﺲ ﻭﻣﺴﺮﺓ .. ﻫﻢ ﻟﻠﻌﻴﻦ ﻗﺮﺓ ..

ﻓﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺩﺍﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺫﻛﺮﺍﻫﻢ .. ﻭﺇﻥ ﻏﺎﺑﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻴﻦ دعونا الله أن يحفظهم ﻭيرعاهم.

ملفات للتحميل