لو أننا أدركنا حقيقة الأشياء الكثيرة التي نفقدها لربما كنا نحن المفقودين في هذه الحياة

لكننا نتوجع بالدرجة الأولى لأشياء كانت تستهوينا وفقدناها

 وحين نسمع كلمة الفقد يتبادر للذهن عزيز فارقنا منذ مدة

هل هذا كل ما يمكن أن نفقد ؟

(إن أقسى آلام الفقد حين تكون أنت ( مفقودك  

أن لا تدري في أي متاهات الحياة ومنعطفاتها أضعت نفسك

أن لا تعود قادرًا على أن تجدك

أن تفقد وصفًا جميلًا كنت تتصف به هذا نوع فقد

أو خلقًا حسنًا كنت تتميز به فهذا نوع فقد

أن تصبح القيم العالية عندك رخيصة والرخيصة عالية ، تختلط الموازين في عقلك هذا فقد

حين تفقد فكرك النظيف وفطرتك السليمة أو عقيدتك الصافية فيالبشاعة الفقد وقبحه

ألمٌ حين تفقد طاقاتك ومواهبك وقدراتك أو بعض عافيتك

الساعة تذهب منك لا تنتفع بها مفقودة

المجلس لا تذكر الله فيه مفقود

المال لا تستعمله في طاعة الله مفقود

العمل لا تخلصه لله مفقود

ورد من القرآن ينقطع فقد

نافلة كنت تواظب عليها ثم تركتها فقد

تسابيح كنت ترددها وأغفلتها فقد

لسان كنت تصونه واليوم تفري به في أعراض الناس فقد

القرآن تحفظه وتنساه فقد وأي فقد

عمرك يرحل وشبابك يضمحل فقد

على أي فقد تتلوع ..؟!

وبأي فقد تغص ..؟!

ولأي مفقود تبكي والمفقود الحقيقي هو

( أنت )

إن الفقد حين يتصل فقد الدنيا بفقد الآخرة

حين تفقد يوم العرض حسناتك

وتتعثر على الصراط  خطواتك

لا تبعثر همك وعزمك على مفقودات ليست ذات قيمة

ولتبك على الفقد حين يكون من نفسك

 ومن نصيبك من ربك

ومن حرث آخرتك  

يا للفقد المضني حين تفقد الجنة

“قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة “

هذا هو الفقد

وعلى هذا الفقد فلتبك القلوب ِ.!

 ومن هذا الفقد فلتحذر ولتتدارك

أنت في فرصة فلا تضيعها

ولا تعش باقي عمرك وأنت لا تدري أين أنت!

استيقظ الآن .. وسِر مع الركب

واعلم أن السير إلى الله لمن صدق لا لمن سبق

ملفات للتحميل